في زمنٍ تتكاثر فيه الأسئلة، ويتقاطع فيه العلم مع الإيمان، يظل سؤال البدايات هو الأكثر عمقًا وإثارة:
هل كان آدم حقًا أول إنسان على الأرض؟ أم أن التاريخ يخفي وراءه ما هو أبعد من السرد الظاهر؟
يأخذك هذا الكتاب في رحلة فكرية ولاهوتية عميقة، تنطلق من صفحات سفر التكوين، وتعبر عبر تعاليم الرسل، وتتأمل في سرّ الخلق والسقوط والفداء. إنه لا يقدّم إجابات سطحية، بل يفتح أمام القارئ أفقًا واسعًا للتأمل في معنى الإنسان، وصورته الإلهية، ومكانته في قصد الله الأزلي.
من خلال قراءة دقيقة للنصوص الكتابية، وتحليل أمين للآراء اللاهوتية المختلفة، يناقش الكتاب مفهوم آدم كشخص تاريخي حقيقي، لا كرمز أدبي، ويستعرض تأثير هذا الإيمان على عقائد جوهرية مثل الخطيئة الأصلية، والتجسد، وعمل الفداء في المسيح — “آدم الثاني”.
كما يتناول أبرز الاتجاهات التفسيرية المعاصرة، من النظرية الرمزية إلى نظرية الفجوة وأيام الخلق الطويلة، ويضعها في ميزان الإيمان الأرثوذكسي، موضحًا ما يترتب على كل منها من نتائج عقائدية.
هذا الكتاب ليس مجرد بحث في الماضي، بل هو بحث في الهوية:
من هو الإنسان؟ ولماذا خُلق؟ ولماذا تجسد ابن الله من أجله؟
اللغة : العربية